قيم هذه الصفحة
الصفحة الرئيسية مدونة علاج السمنة الموضعية

علاج السمنة الموضعية

ما هي السمنة الموضعية؟

السمنة الموضعية هي تراكم الدهون في منطقة معينة من الجسم دون أن تكون بقية مناطق الجسم مصابة بالسمنة، أي أن الوزن العام قريب من الوزن الطبيعي ولا يعاني المريض من البدانة. تتركز السمنة الموضعية لدى الرجال في البطن بشكل خاص، أما لدى النساء فهي تتركز عموماً في البطن والخاصرتين والردفين والفخذين دون أن يعني ذلك أنها لا تصيب كافة مناطق الجسم الأخرى كالذراعين والصدر والرقبة لدى الرجال والنساء.

إن تراكم الدهون في مناطق معينة من الجسم مثل البطن يشكل خطراً على الصحة العامة (حيث يكون المرضى عرضة أكثر للإصابة بالجلطات وأمراض القلب والسكري المحيطي وغيرها) عدا عن تشوه المنظر الجمالي للجسم وما يتركه من أثار نفسية محبطة للشخص.

أسباب السمنة الموضعية

تختلف أسباب السمنة الموضعية حسب الأشخاص وأهم الأسباب ما يلي:

  • أسباب وراثية: يرث الشخص الصفات الشكلية عن أبويه كأن يرث سمنة الجذع أو الفخذين أو مناطق أخرى من الجسم دون أن يهتم بمعالجة ذلك في مراحل عمرية مناسبة.

ما هي مضاعفات زراعة الطرف الاصطناعي

  • أسباب هرمونية: تتعرض المرأة على وجه الخصوص لزيادة الوزن عموماً بعد سن اليأس وكذلك بعد استئصال الرحم والمبايض بسبب التوقف عن إفراز الهرمونات، ويمكن أن تتركز السمنة الموضعية في البطن والردفين.
  • الحمل والولادات المتكررة: يؤدي الحمل والولادات المتكررة إلى ترهل الجلد وتراكم الدهون لدى النساء خصوصاً إذا ترافق مع قلة النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية.
  • التوتر الاجتماعي: تسبب ضغوط الحياة زيادة إفراز هرمون الكورتيزون مما يؤدي إلى إمكانية زيادة السمنة الموضعية في البطن والجذع لدى الرجال والنساء.
  • الإكثار من تناول الأطعمة غير الصحية: وخاصة الأطعمة والمشروبات الجاهزة التي تحتوي على قدر كبير من السكريات والدهون.
  • عدم الاهتمام بالرياضة: تملك الرياضة إمكانيات كبيرة في هندسة شكل الجسم من خلال القيام بتمارين خاصة وتعديل السمنة الموضعية في مناطق الجسم المختلفة، فهي تنشط العضلات وتساعد على التخلص من الدهون الموجودة في تلك المنطقة بشرط أن تكون تحت إشراف خبير.

الوقاية من السمنة الموضعية واتباع نظام غذائي صحي

يشكل النظام الغذائي الصحي طريقة فعالة للتقليل من الدهون الموجودة في الجسم بشكل عام ويجعل إمكانية السيطرة على السمنة الموضعية أسهل، حيث أن النظام الغذائي المتوازن يشمل ما يلي:

  • التقليل من تناول السكر والكربوهيدرات: عند تناول كميات كبيرة من السكر والكربوهيرات يحول الكبد فائض السكريات إلى دهون تتركز في منطقة البطن والردفين، لذلك فإن التقليل من تناول السكر والكربوهيدرات (الخبز والبطاطا والأرز وما إلى ذلك) يقلل عموماً من الدهون التي تتركز في منطقتي البطن والردفين والتي تعتبر من الدهون الخطيرة على الصحة العامة.
  • الإكثار من تناول البروتين: إن تناول كمية مناسبة من البروتين تحتوي على 25% من السعرات الحرارية اليومية يساعد على التخلص من دهون البطن. يوجد البروتين في منتجان الألبان والبيض واللحوم والأسماك والبقوليات والمكسرات.
  • الإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف: تشكل الأغذية الغنية بالألياف مثل الخضار والفواكه جزءاً هاماً من النظام الغذائي والتي يمكن أن تقلل من السمنة العامة والموضعية، ومن المفيد كذلك تناول بعض الحبوب مثل حبوب الشوفان.
  • ممارسة التمارين الرياضية: تعتبر الرياضة حجر الزاوية في النظام الصحي السليم وكذلك في التخلص من السمنة الموضعية عبر التركيز على تمارين خاصة للمنطقة المعنية.

تحتاج التمارين الرياضية إلى زمن طويل نسبياً يصل إلى ستة أشهر حتى تعطي النتيجة المرجوة، وتحتاج كل منطقة في الجسم إلى تمارين خاصة بها على أن يتم القيام بالتمارين وفق تعليمات الخبير الذي يشرح للمريض كيفية أداء التمارين والمدة الزمنية المناسبة لكل تمرين.

إن عملية التخلص من السمنة الموضعية تستحق الجهد المبذول في الرياضة وفي العادات الصحية الغذائية مهما بدا الأمر شاقاً وصعباً في بداياته، وذلك لأن النجاح مؤكد غالباً عند المواظبة عدا عن أن هذا يؤسس لبنية صحية حيوية ومتناسقة.

الوقاية من السمنة الموضعية واتباع نظام غذائي صحي

علاجات السمنة الموضعية

يمكن علاج السمنة الموضعية بطرق جراحية وأخرى غير جراحية.

العلاجات الجراحية للسمنة الموضعية

إن استئصال الدهون وشفط الدهون وكذلك المعالجة بالليزر جميعها تشكل وسائل فعالة للتخلص من السمنة الموضعية، لكن من حيث المبدأ لا يلجا الجراح للعلاجات الجراحية للسمنة الموضعية إلا بعد أن يكون المريض قد التزم بحمية غذائية وقام بممارسة التمارين الرياضية لفترة طويلة نسبياً ولم تستجب الدهون الموضعية المعندة لهذا النوع من العلاج.

يتوقف اختيار طريقة العلاج الجراحي على حالة المريض أساساً وعلى تقدير الطبيب، حيث يقوم الجراح بمناقشة الحالة مع المريض وشرح التوقعات له مع ضرورة الالتزام بعدم زيادة وزنه لاحقاً من أجل الحفاظ على النتائج المحققة. من العلاجات الجراحية يمكن الإشارة إلى ما يلي:

استئصال الدهون الموضعية:

يلجأ الجراح في هذه العملية إلى استئصال طبقات الدهون المتوضعة فوق العضلات وتحت الجلد، كما يقص الجراح جزءاً من الجلد المترهل في حالة ترهل البطن الناتج عن الولادات المتكررة مثلاً. ليس الهدف من العملية معالجة البدانة بل تهدف إلى شد البطن وإزالة السمنة الموضعية المعندة.

شفط الدهون:

وهي أيضاً طريقة فعالة في معالجة السمنة الموضعية المعندة التي لم تستجب للحمية الغذائية والتمارين الرياضية الخاصة بمنطقة الخاصرتين أو الرقبة مثلاً، وهي تستهدف كميات من الدهون أقل من حالة استئصال الدهون الموضعية، وتتم عبر حقن مواد خاصة تساعد على إذابة الدهون وسحب الدهون المذابة عبر أنبوب خاص يسمى جهاز الكانيولا.

يمكن أن تتم العملية تحت التخدير الموضعي أو العام، وميزة هذه الطريقة أنها تدمر الخلايا الدهنية في المنطقة المستهدفة لكن مع الحفاظ على الوزن العام وعدم زيادة الوزن حتى لا تتسبب الزيادة في المناطق الأخرى بتشويه النتائج المحققة.

تقنية الليزر:

يمكن تفتيت الدهون بواسطة الليزر عبر إجراء شق جراحي صغير يجريه الجراح في المنطقة المستهدفة بعد حقنه بمخدر موضعي ويدخل عبره أنبوباً دقيقاً يمر عبره شعاع الليزر إلى منطقة الدهون، وبالتالي فالحرارة المنبعثة من جهاز الليزر تعمل على تفتيت وإذابة الدهون، وبعد أن تتحول الدهون إلى الشكل السائل يدخل الطبيب أنبوباً آخر موصولاً بجهاز يشفط تلك الدهون المذابة.

علاجات السمنة الموضعية غير الجراحية

هناك العديد من العلاجات غير الجراحية للسمنة الموضعية، وفيما يلي نشير إلى أهمها:

تفتيت الدهون الموضعية بالليزر البارد:

يَستخدم الليزر البارد أشعة ليزر ذات طاقة منخفضة للتأثير على جدران الخلايا الدهنية دون أن تتأثر الخلايا المجاورة مما يؤدي إلى تفتيت الدهون. لا تحتاج العملية عموماً إلى تخدير، وتتم العملية بأن يقوم الجراح بتمرير جهاز الليزر على المنطقة المستهدفة لفترة محددة مما يؤدي إلى إذابة الدهون التي يتخلص الجسم منها عبر الجهاز البولي أو التعرق أو ممارسة الرياضة.

يشعر المريض في الدقائق الأولى بإحساس البرودة يتبعه إحساس بالدفء ليتناوب بعدها الإحساس بين الدفء والبرودة. تستمر الجلسة حوالي نصف ساعة، والمضاعفات عموماً نادرة لا تتجاوز بعض الاحمرار والتورمات الخفيفة والحكة الجلدية وتزول عادة بعد عدة أيام من العملية.

الميزوثيرابي:

يعتمد الميزوثيرابي على حقن مجموعة من الفيتامينات والمعادن والأنزيمات والهرمونات وبعض المواد المستخلصة من الأعشاب وموسعات الأوعية ومواد الالتهاب غير الستيروئيدية تحت الجلد، حيث تعمل المواد المحقونة على تفتيت الدهون وتحويلها إلى حموض أمينية يمكن طرحها عن طريق البول أو التعرق أو ممارسة الرياضة.

يمكن استخدام الميزوثيرابي في أية منطقة من الجسم ولاستهداف طبقة من الدهون تكون عموماً أقل من الطبقة المستهدفة بشفط الدهون. يختلف عدد الجلسات باختلاف المنطقة وكمية الدهون، وتظهر النتائج على الفور لكن النتيجة النهائية تحتاج إلى شهر ونصف عموماً.

ورغم أن معظم مواد الحقن عموماً موافق عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لكن الموافقة لا تشمل الميزوثيرابي نفسه.

إذابة الدهون الموضعية عبر الموجات الصوتية:

تعمل تقنية الأمواج فوق الصوتية على إذابة الدهون وثقب الخلية مما يجعل هناك إمكانية لطرح الخلايا الميتة والحموض الأمينية عبر جهاز الدوران أو عبر عملية التعرق وكذلك عبر حرقها من خلال التمارين الرياضية، ويحتاج المريض بعدها إلى ممارسة الرياضة وشرب كميات كبيرة من الماء للتخلص من الدهون المذابة.

إذابة الدهون الموضعية بالتجميد:

تعتمد هذه التقنية على تقنية تجميد الخلايا الدهنية تحت درجات حرارة منخفضة بحيث تكون هي الخلايا الوحيدة في الجسم التي تتجمد عند تعرضها لدرجات الحرارة المستخدمة، مما يؤدي إلى تموّت هذه الخلايا وطرحها خارج الجسم. تلقى هذه الطريقة انتشاراً متزايداً وواسعاً نظراً لفاعليتها وأمانها العاليين.

جهاز حرق الدهون بالاهتزاز:

وهو من الأجهزة البسيطة التي يمكن استخدامها منزلياً، حيث يتم تطبيقه على منطقة السمنة الموضعية المستهدفة، وبعد ذلك تنتقل الاهتزازات إلى العضلات بواسطة حزمة من الأربطة والكابلات مما يجعلها تنقبض وتنبسط  كما لو أنها تقوم بمجهود عضلي كبير يؤدي إلى حرق الدهون.

كلمة أخيرة

يجب أن يكون واضحاً وجلياً أننا في كل عمليات معالجة السمنة الموضعية لا نستهدف البدانة بحد ذاتها رغم تداخل بعض الأساليب والطرق المتبعة في معالجة كل منها، ففي حالات علاج السمنة الموضعية يتم التعامل مع جسم وزنه ضمن الحدود الطبيعية لكن لديه مشكلة ما في منطقة معينة لم تستجب للحمية الغذائية والتمارين الرياضية.

إن اللجوء في هذه الحالة إلى الوسائل الطبية المساعدة سواء عبر الجراحة أو الليزر أو شفط الدهون وغيرها للتخلص من السمنة الموضعية واستعادة الشكل الطبيعي للجسم يغدو مترافقاً مع استعادة المريض لثقته بنفسه.

إن أسلوب الحياة – والمقصود هنا التغذية المتوازنة والرياضة والعادات الصحية الملائمة – يشكل الطريقة المثلى لتخفيف ضغوط الحياة وتوتراتها والتخلص منها والحفاظ على جسم نشيط ومتناسق. ليس الموضوع صعباً إذا تذكرنا جدلية الروح والجسد، حيث تنعكس الأفكار والعادات والسلوك المناسب في ممارسات صحية في مجال التغذية والرياضة والنشاط مما يحقق لنا الإحساس بالرضى والسعادة والحيوية.

اتصل بنا

إذا كان لديك أي أسئلة ، يرجى ملء.

مقالات ذات صلة

متى تثبت البصيلات بعد زراعة الشعر
2 دقيقة للقراءة
21 جمادی‌الثانی 1445
عملية تجميل الشفرات هي إحدى عمليات التجميل التي جذبت انتباه النساء اليوم وهي مهمة في جمال القضيب. ما هو تجميل الشفرين؟ والذي يتم من أجل تصغير الشفرين الخارجيين أو المهبل الصغير. لا يتطلب هذا الإجراء دخول المستشفى والتخدير ويمكن إجراؤه في العيادة الخارجية باستخدام التخدير الموضعي.
متى يكون نزيف الأنف خطير؟
2 دقيقة للقراءة
6 جمادی‌الاول 1445
عملية تجميل الشفرات هي إحدى عمليات التجميل التي جذبت انتباه النساء اليوم وهي مهمة في جمال القضيب. ما هو تجميل الشفرين؟ والذي يتم من أجل تصغير الشفرين الخارجيين أو المهبل الصغير. لا يتطلب هذا الإجراء دخول المستشفى والتخدير ويمكن إجراؤه في العيادة الخارجية باستخدام التخدير الموضعي.
سبب نزول الدم من الأنف من فتحة واحدة: الأسباب والعلاج
2 دقيقة للقراءة
4 جمادی‌الاول 1445
433
مفصل الحوض أو مفصل الورك هو نوع من المفاصل الاصطناعية الذي يستخدم في علاج كسور عنق الفخذ. بدلة الورك مصنوعة من المعدن ولها أنواع مختلفة.
عملية شد الثدي بالليزر
2 دقيقة للقراءة
24 ربیع‌الثانی 1445
402
مفصل الحوض أو مفصل الورك هو نوع من المفاصل الاصطناعية الذي يستخدم في علاج كسور عنق الفخذ. بدلة الورك مصنوعة من المعدن ولها أنواع مختلفة.
اقسام الانف
2 دقيقة للقراءة
15 ربیع‌الثانی 1445
9830
مفصل الحوض أو مفصل الورك هو نوع من المفاصل الاصطناعية الذي يستخدم في علاج كسور عنق الفخذ. بدلة الورك مصنوعة من المعدن ولها أنواع مختلفة.
عمليات تجميل الأنف العريض
2 دقيقة للقراءة
29 ربیع‌الاول 1445
عملية تجميل الشفرات هي إحدى عمليات التجميل التي جذبت انتباه النساء اليوم وهي مهمة في جمال القضيب. ما هو تجميل الشفرين؟ والذي يتم من أجل تصغير الشفرين الخارجيين أو المهبل الصغير. لا يتطلب هذا الإجراء دخول المستشفى والتخدير ويمكن إجراؤه في العيادة الخارجية باستخدام التخدير الموضعي.

اترك تعليقا

Fill out this field
Fill out this field
لطفاً یک نشانی ایمیل معتبر بنویسید.
You need to agree with the terms to proceed

فهرست